ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٤ - الحديث ٦
أَجْدَعَ أَبْتَرَ وَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ كَفَرَقَالَ يَعْنِي مَنْ تَرَكَ.
[الحديث ٥]
٥مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ وَ لَمْ يَحُجَّ قَطُّ قَالَ هُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْمَى قَالَ أَعْمَاهُ اللَّهُ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ.
[الحديث ٦]
٦وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا قَدَرَ الرَّجُلُ عَلَى مَا يَحُجُّ بِهِ ثُمَّ دَفَعَ ذَلِكَ عَنْهُ وَ لَيْسَ لَهُ شُغُلٌ يَعْذِرُهُ بِهِ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ
قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه دلالة على أنه إذا بذل له مال
يمكنه أن يحج به لم يسعه الدفع و إن استحيا من ذلك، لا أن هذا إنما يكون إذا بذل
له زاد الحج و راحلته. انتهى. و في القاموس: الجدع كالمنع الحبس، و السجن، و قطع الأنف، أو الأذن
أو اليد، أو الشفة، جدعه فهو أجدع [١]. قوله عليه السلام: يعني من ترك
و يمكن أن يكون الكفر بمعنى الترك أيضا، فإن له معان كثيرة، و الله يعلم.
الحديث الخامس: صحيح أيضا.
الحديث السادس: صحيح أيضا.
[١]القاموس ٣/ ١١.